تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

- 24 -

وقال أيضا « 1 » : [ الوافر ]
1 - أتاركة تدلّلها قطام * وضنّا بالتّحيّة والكلام
2 - فإن كان الدّلال فلا تلجّي * وإن كان الوداع فبالسلام
3 - فلو كانت غداة البين منّت * وقد رفعوا الخدور على الخيام
4 - صفحت بنظرة فرأيت منها * تحيت الخدر واضعة القرام
5 - ترائب يستضيء الحلي فيها * كجمر النّار بدّر بالظّلام
6 - كأن الشذر والياقوت منها * على جيداء فاترة البغام
7 - خلت بغزالها ودنا عليها * أراك الجزع أسفل من سنام
8 - تسفّ بريره وترود فيه * إلى دبر النّهار من البشام
9 - كأنّ مشعشعا من خمر بصرى * نمته البخت مشدود الختام
شرح
شرح القصيدة الرابعة والعشرين 1 - قال الأعلم وقال النابغة يمدح عمرو بن هند ، وكان غزا الشام بعد قتل المنذر أبيه وقال أبو عبيدة قال هذه القصيدة لعمرو بن الحارث الغساني في غزوة العراق . وقطام : اسم امرأة مبني على الكسر والضنّ بكسر الضاد البخل . 2 - المعنى : إن كان فعلك هذا تدلّلا وتجنيا فكفّي منه ولا تلجي فيه ؛ وإن كان سببا للفراق والتوديع فودعينا بسلام ؛ أي تسليم منك علينا وتحية . 3 - منّت : أي بالوداع ساعة رحيلها . 4 - صفحت بنظرة : أي رميت بنظرة . والقرام : الستر الرقيق أو الستر الأحمر ، أو ثوب ملوّن . والخدور : كل ما تخدرن فيه والخيام هنا الهوادج . 5 - الترائب : جمع تريبة ، وهي موضع العقد من الصدر نصب على الندل . وبذر : فرق . 6 - الشذر : اللؤلؤ الصغير . والجيداء : الحسنة الجيد الطويلة ، كالغزال الطويل العنق . والبغام : صوت الظبية . 7 - شبّهها بظبية مع ولدها يرعيان ثمر الأراك . والجزع : جانب الوادي . وسنام : جبل . 8 - البرير : أول ما يظهر من ثمر الأراك . وترود فيه : تذهب وتجيء . ودبر النهار : آخره . والبشام : التخمة . 9 - المشعشع : الشراب الممزوج بالماء ليرقّ . وبصرى : بلد بالشام . ونمته : أوصلته . والبخت : الإبل .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 63 - 68 .