بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله أجمعين
قبائل قيس بن عيلان ابن مضر بن نزار بن معدّ
وأمّا قيس فقد مرّ تفسيره . و ( عيلان ) : فعلان من قولهم : عال يعيل ، إذا افتقر . وقال قوم : بل كان عيلان فقيرا ، فكان يسأل أخاه الياس فقال له :
إنّما أنت عيال علىّ ! فسمّى عيلان . وقال قوم : حضنه عبد أسود يقال له عيلان .
و ( قيس ) : مصدر قاس يقيس قيسا . والمقياس : الميل الذي تقاس به الجراحات . ويقال : بيني وبينه قيسر قوس وقاس قوس ، وقيب قوس وقاب قوس ، أي قدر قوس . وقيد رمح .
واسم عيلان النّاس ، وإنّما كان النّاس ، السين مثقّلة . و ( النّاسّ ) : اليابس ، من قولهم : نسّت الخبزة تنسّ نسّا ، إذا يبست . ونسّت الجمّة ، إذا شعثت .
وبلغ هذا الأمر منّى النّسيس ، إذا بلغ المجهود . والناس معروفون ، يقال : ناس وأناس وأناسىّ . وذكر أبو زيد أنّه سمع عن الأعراب أنّهم يقولون : ذاك آناس من الأناس . قال الشاعر :
قد قال ذلك آناس من الناس
والإنسان كان أصله إنسيان ، فخذفوا الياء ، فإذا رجعوا إلى التصغير قالوا :
أنيسيان ، فردّوا الياء . وقد فعلوا ذلك في غير هذا الحرف فقالوا في تصغير ليلة :
لييلية ، لأنّ الأصل فيها ليلاة .