تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاشتقاق — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
أرسلها عليقة وما علم * أنّ العليقات يلاقين الرّقم
ومن بنى كلفة : بنو جحجبى ، بطن . واشتقاق ( جحجبى ) من الجحجبة وهو التردّد في الشّىء والمجيء والذّهاب . جحجب يجحجب جحجبة . ومن رجالهم : أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى ، سيّد الأوس في الجاهليّة ، شاعر وولده : المنذر بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح ، شهد بدرا وقتل يوم بئر معونة . وكانت عند أحيحة سلمى بنت عمرو النّجّارية ، وأولاده منها إخوة عبد المطّلب « 1 » . و ( أحيحة ) : تصغير الأحاح « 2 » . والأحاح : ما يجد الإنسان في صدره من حرارة الغيظ . أجد أحاحة وأحّة . و ( الجلاح ) : فعال من الجلح ، وهو انحسار مقدّم الوجه من الشّعر . رجل أجلح وامرأة جلحاء . وشاة جلحاء ، إذا كانت جمّاء . وروضة جلحاء : لا شجر فيها . وجلّح الرجل في الأمر تجليحا ، إذا صمّم عليه ومضى فيه . قال الشاعر « 3 » :
عصافير وذبّان ودود * وأجرأ من مجلّحة الذّئاب « 4 »
وشجر جليح ومجلوح ، إذا أكلت أعاليه . و ( الحريش ) من قولهم : حرشت الضّبّ . ومن ولد أحيحة : عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، من أشراف أهل الكوفة ، صاحب رأى .
هامش
( 1 ) أي من الرضاع . وذلك أن سلمى تزوجت أيضا هاشم بن عبد مناف ، فولدت منه عبد المطلب . انظر نسب قريش للمصعب الزبيري 15 - 16 . ( 2 ) ح : « تصغير المرة الواحدة ، وهي الأحّة » . ( 3 ) امرؤ القيس . ديوانه 132 واللسان ( جلح ) . ( 4 ) يقول : نحن في الضعف مثل العصافير والذبان والدود ، وفي ركوب الآثام أجرأ وأسرع من الذئاب المصممة .