والعباد : قبائل شتّى من بطون العرب ، اجتمعوا بالحيرة على النّصرانية فأنفوا أن يقال لهم عبيد ، فينسب الرّجل عبادىّ .
وقد سمّت العرب عبدا وعبيدا وعبيدة ومعبدا وعبيدا . ويمكن أن يكون اشتقاق عبيدة ومعبد من العبد وهو الأنف ، من قول اللّه عزّ وجلّ :
فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
« 1 » ، أي الآنفين الجاحدين . وقال علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه في كلامه : « عبدت فصمتّ » ، أي أنفت فسكتّ .
وقد سمّت العرب عبادة وعبّادا وأعبد . والعبدة : الصّلاءة التي يسحق عليها المسك وغيره من الطّيب . وعبيدان : ماء معروف ، وله حديث « 2 » ، قال الحطيئة :
كماء عبيدان المحلّإ باقره « 3 »
وعبّود : اسم رجل أو موضع . وعبديد « 4 » الفرسانيّ : رجل من فرسان . وفرسان : بطون تحالفت على أن تنسب إلى هذا الاسم وتراضوا به « 5 » ، كما تراضت تنوخ بهذا النّسب ، وهم قبائل شتّى . والعبد : واد لطيّئ في جبلها معروف .
فأمّا اشتقاق اسم ( اللّه ) عزّ وجلّ فقد أقدم قوم على تفسيره ، ولا أحبّ أن أقول فيه شيئا .
( ابن عبد المطلب ) . وقد مر تفسير عبد . ومطلب أصله مطتلب في وزن
هامش
( 1 ) الآية 81 من سورة الزخرف .
( 2 ) انظر هذا الحديث في شرح السكرى لديوان الحطيئة 8 - 9 .
( 3 ) في الديوان : « منادى عبيدان » . وصدر البيت :فهل كنت إلا نائيا إذ دعوتنيوكتب مغلطاى تعليقا على ( عبيدان ) : « لعله اسم رجل أو موضع » .
( 4 ) كذا ضبط « عبديد » في الأصل بكسر العين . وضبط في القاموس بفتحها . وفي حواشي الأصل : « قال ابن الكلبي : كان عبديد الفرسانى أحد رجال العرب المعدودين » .
( 5 ) في القاموس في تفسير ( فرسان ) بالتحريك : « ولقب قبيلة ليس بأب ولا أم ، وإنما هم أخلاط من تغلب اصطلحوا على هذا الاسم » .