الفرزدق : الخبزة الغليظة تتّخذ منها النّساء الفتوت . ودفن غالب بكاظمة « 1 » ، استجار بقبره ابنا جبير الأبيضيّان في حمالة ، فحملها الفرزدق ، فقال في ذلك :
للّه عينا من رأى مثل غالب * قرى مائة ضيفا ولم يتكلّم
واستجار بقبره عبد لبنى منقذ مكاتب ، فأعطاه الفرزدق جملا . ومات الفرزدق بالبصرة . وكان بنوه : لبطة ، وسبطة ، وخبطة ، وركضة .
واشتقاق ( لبطة ) من قولهم : تلابط القوم بالسيوف ، إذا تضاربوا .
و ( السّبطة ) من السّبط ، وهو كلّ شجر دقيق الورق .
و ( الخبط ) : حشيش ينقع في الماء وتعلفه الإبل .
و ( ركضة ) من قولهم : أركضت الفرس ، إذا تحرّك ولدها في بطنها ، فهي مركض . يقال ركض الرجل فرسه ، إذا أجراه . ولا يقال : ركض الفرس .
وعاش الفرزدق حتّى قارب المائة ، ولم يبق له عقب .
ومنهم : حمار بن أبي حمار بن ناجية . وابنه عياض بن حمار « 2 » حدّث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . وكان ( عياض ) إذا أتى في الجاهلية مكّة نزل على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم . واشتقاقه من العوض . عاضنى فلان واعتضت منه . وأصل عياض الواو ، والياء في عياض مقلوبة عن الواو لكسرة ما قبلها « 3 » . وتقول العرب : عوض لا فعلت كذا وكذا . كأنّه يحتم على نفسه . قال الشاعر « 4 » :
بأسحم داج عوض لا نتفرّق « 5 »
هامش
( 1 ) كاظمة : على شاطئ البحر في طريق البحرين من البصرة ، بينها وبين البصرة مرحلتان .
عن ياقوت .
( 2 ) ح : « كان يقال لعياض حرس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » . ترجم له في الإصابة 6123 .
( 3 ) في الأصل : « والكسرة ما قبلها » .
( 4 ) هو الأعشى . ديوانه 150 والمقاييس واللسان ( سحم ، عوض ) .
( 5 ) صدره :رضيعي لبان ثدي أم تقاسما