فولد شيبان ( المأموم ) ، وهو مفعول من قولهم : أمّ رأسه ، إذا شجّه على أمّ رأسه فهو أميم ومأموم ، والشجّة آمّة . تقول : أممت الرجل ، إذا شججته ؛ وأممته ، إذا قصدته . والأمة : الوليدة . والإمّة : النّعمة . يقال : كان بنو فلان في إمّة .
أي في نعمة . والآمة : العيب في الإنسان . قال النابغة « 1 » :
فولدن أبكارا وهنّ بآمة * أعجلنهنّ مظنّة الإعذار « 2 »
يريد أنّهنّ سبين قبل أن يختنّ ، فجعل ذلك عيبا . والأمّة لها مواضع :
فالأمّة : القرن من الناس ، من قوله عزّ وجل :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
« 3 » . والأمّة : الإمام ، من قوله أيضا :
إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً
« 4 » أي كان إماما . والأمّة : قامة الإنسان . قال الأعشى :
وإنّ معاوية الأكرمين ال * حسان الوجوه الطّوال الأمم
والأمّة : الملّة . قال اللّه عزّ وجل :
وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
« 5 » .
أي ملّة واحدة . والأمّ : التي تجمع الشئ . وجعل ذو الرمة المجرّة أمّ النجوم فقال :
أمّ النّجوم الشّوابك « 6 »
والحمد : أمّ القرآن ؛ لأنّه يبتدأ بها في كلّ ركعة . ومكّة : أمّ القرى ، لتوسّطها ؛ كذا يقال . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) ديوانه 38 من مجموع خمسة دواوين .
( 2 ) صواب روايته : « فأصبن أبكارا » أو « فنكحن أبكارا » . والمعنى أن الخيل - أي فرسانها - سبت هؤلاء النسوة قبل وقت إعذارهن ، وهو وقت الختان . ويروى « بإمة » وهي بالكسر : النعمة والحالة الحسنة .
( 3 ) الآية 143 من سورة البقرة .
( 4 ) الآية 120 من سورة النحل .
( 5 ) الآية 52 من سورة المؤمنون .
( 6 ) البيت بتمامه ، كما في ديوانه 422 والمقاييس 1 : 14 :وشعث يشجون الفلا في رءوسه * إذا حولت أم النجوم الشوابك