كم ترى بالجرّ من جمجمة * وأكفّ قد أترّت وجزل « 1 »
والمجرّة معروفة ، وهي البياض الذي في السماء ، وربّما خفّف فقالوا : مجر .
قال الراجز « 2 » :
سطى مجز « 3 » * ترطب هجر
والإمجار : أن تهزل الشّاة الحامل ويعظم ما في بطنها . أمجرت الشاة فهي ممجر ، إذا عظم بطنها وضعف جسمها . والمجر : الجيش العظيم .
ولجرير عقب باليمامة كثير .
ومن كليب : الدّلهمس ، وكان من فرسانهم بالسّند . و ( الدلهمس ) :
الجرىء على اللّيل . قال الراجز :
صبّح حجرا من منى لأربع * دلهمس اللّيل برود المضجع « 4 »
ومنهم : شبيل بن وفاء ، أدرك الجاهليّة وأسلم إسلام سوء ، وكان لا يصوم شهر رمضان ، فعذلته ابنته في ذلك ، فقال :
تأمرني بالصّوم لا درّ درّها * وفي القبر صوم يا تبال طويل
أراد : يا تبالة ، وهو اسمها .
و ( شبيل ) تصغير : شبل . أشبلت اللبؤة ، إذا كان لها أشبال . وأشبلت المرأة ، إذا عطفت على ولدها أيضا .
هامش
( 1 ) في اللسان ( جرر ) : « وجرل » ، وما هنا صوابه . وفي السيرة : « ورجل » .
( 2 ) هذا مذهب الزجاج ، جعل من الشعر ما كان على جزء واحد نحو قول القائل :موسى القمر * غيث زخر
يحيى البشرومذهب الخليل وأكثر العروضيين أن ما كان على جزء واحد ليس شعرا ، بل هو سجع .
حاشية الدمنهورى ص 55 .
( 3 ) سطى : أمر من وسط يسط بمعنى توسط . وجعله ابن منظور مثلا . اللسان ( جرر 199 ) .
( 4 ) أنشده ابن سيده في المخصص 3 : 58 .