ومن رجالهم وأجوادهم وفرسانهم : عمر بن عبيد اللّه بن معمر ، وله يقول نصيب :
واللّه ما يدرى امرؤ ذو جنابة * ولا جار جنب أىّ يوميك أجود
أيوما إذا ألفيته ذا يسارة * فأعطيت عفوا منك أو حين تحمد
وإنّ حليفيك السّماحة والنّدى * مقيمان بالمعروف ما دمت توجد
مقيمان ليسا تاركيك لخلّة * من الدّهر حتّى يفقدا حين تفقد
وقتلت الخوارج عمر بن عبيد اللّه بن معمر ، فقالت نادبته :
ألا ذهب الجود والنّائل * ومن كان يعتمد السائل
ومن كان يطمع في ماله * غنىّ العشيرة والعائل
ومنهم : محمد بن المنكدر بن عبد اللّه بن الهدير بن عبد العزّى الفقيه .
واشتقاق ( منكدر ) من شيئين : إمّا من قولهم : انكدر النجم ، إذا انقضّ يهوى ، ينكدر انكدارا ؛ وانكدرت العقاب على صيدها ، إذا خرّت عليه . أو من قولهم : انكدر الماء وتكدّر ، إذا اختلط صفوه بالكدر ؛ كدر يكدر كدرا ، وانكدر انكدارا . والمثل السائر : « خذ ما صفا ودع ما كدر » بكسر الدال ، ولا يقال كدر بالفتح . والكدر : ضرب من القطا ، الواحدة كدريّة . والكدراء :
طائر . وأكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل . وأصحاب الحديث يقولون :
دومة الجندل وهو خطأ . وله حديث ، وكتب النبي صلى اللّه عليه وسلم كتاب صلح له . والمنكدر : طريق كان يسلك من العراق إلى مكّة فيما مضى ، وقد دثر اليوم . والكدرة : غيرة غير كدرة . وقد سمّت العرب أكدر ، وكديرا .
واشتقاق ( الهدير ) من شيئين : إمّا من تصغير هدر من قولهم : هدر الفحل يهدر هدرا وهديرا ، وكذلك الحمام الأهلىّ . وهدر النّبيذ ، إذا غلا في إنائه .
أو من قولهم : قتل فلان فهدر دمه ، إذا لم يثأر به . وأهدر السلطان دمه ،