أبيّ قتله النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد مبارزة محربة ، وأخذ سيفه ذا الفقار . وفي أبيّ بن خلف نزلت :
وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ
« 1 » ؛ فإنّه جاء النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بعظم حائل ، فجعل يفتّه وينفخه في الرّيح ويقول له : من يحيى هذا يا محمد ؟ !
وزعموا أنّ بلالا رحمه اللّه ورجلا من الأنصار ، قتلا أميّة بن خلف ، وعلىّ ابن أميّة ، يوم بدر .
قال : وكان ابن إسحاق « 2 » يحدّث عن عبد الرحمن بن عوف في المغازي :
أنّه لمّا هزم المشركون قال عبد الرحمن : فسلبت أدراعا فحملتها ، فإذا أميّة آخذ بيد ابنه علىّ - وكان عبد الرحمن في الجاهليّة يسمّى عبد عوف - فقال لي :
يا عبد عوف ! فلم أكلّمه ، فقال لي : يا عبد الرحمن ! فقلت : ما تشاء ؟ فقال :
هل لك في أن تأسرنى وابني فنحن خير لك من أدراعك . فألقيت أدراعى وأخذت بأيديهما فلقينا بلال ، وكان أميّة يعذّب الناس بمكة ، فقال : أميّة بن خلف رأس الكفر ! فاعتوروهما بأسيافهم حتّى قتلوهما . فكان عبد الرحمن يقول : ذهبت أدراعى وقتل أسيري .
وكان أميّة مولى بلال ، فاشتراه أبو بكر رضى اللّه عنه وأعتقه .
ومنهم : ربيعة بن أميّة بن خلف . وسترى تفسير ربيعة في موضعه . وكان ربيعة هذا من آنف العرب وأسخاهم ، جلده عمر رضى اللّه عنه الحدّ في الخمر ، وحلف أن لا يقيم بأرض حدّ فيها ، ولا يدين من حدّه ، فحمله الأنف إلى أن أتى الرّوم فمات بها نصرانيّا .
ومن رجالهم : أبو دهبل . دهبل دهبلة ، إذا مشى مشيا ثقيلا . واشتقاق
هامش
( 1 ) الآية 78 من سورة يس .
( 2 ) السيرة 448 جوتنجن .