وغيرها ولهم خصوصية في المذهب الحنبلي كونهم ينتمون لهذا المذهب .
ومن المعروف للجميع أن معرفة مذهب الإمام أحمد يستدعي معرفة رواياته التي تناثرت هنا وهناك ، وابن رجب له قصب السبق لمعرفة أقوال الإمام أحمد واختلافها .
وكتاب ابن رجب الحنبلي هذا سلك فيه طريقة في مناقشة موضوعاته بشكل يصلح أن يكون منهجا علميا لطلاب العلم كي يتعلّموا كيف يتعاملوا مع الأدلة من حيث القوة والضعف ، وعلى دلالاتها ، ومعرفة مقاصد الشريعة وكيف اختار الخليفة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه إن يبقي الأرض المفتوحة وقفا للمسلمين ولم يوزعها كي لا تكن حكرا على أحد ، وكيف اجتهد اجتهادا موفقا رغم مخالفة جمع من الصحابة لرأيه .
وهذا الكتاب رغم أن موضوعه بعيد عن واقعنا المعاصر ، ولكنه وكما ذكرنا سابقا يشكل رافدا قويا من الأحكام على الأحاديث وفيه تتجلى قدرة ابن رجب على شرح الروايات والآثار والجمع بين المتضاد وترجيح المختلف ومناقشة أقوال الفقهاء ببراعة واضحة .
والكتاب رغم أنّ مفرداته تناقش موضوعا قديما ، إلا إنها توضح سياسة الدولة الإسلامية في اقتصادها وأنها دائما تدور في فلك تحقيق العدل الاجتماعي ، وتلبية متطلبات المجتمع المسلم وتحقيق الرفاهية العامة .
وبعد فاسأل اللّه العظيم رب العرش الكريم أن يجنبني الزلل ويلهمني الرشد والصواب بفضله ومنّه وكرمه ، إنّه سميع مجيب الدعاء والحمد للّه رب العالمين .
المحقق
الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 6
مساهمون: أياد بن عبد اللطيف بن إبراهيم القيسي
ص٦