كما تقدم تقريره .
وذكر القاضي وابن عقيل فيمن وقف ضيعة وقال : تكون الغلة بعد عمارتها وحق السلطان إلى جهة عينها : أنه يصح . وهذا يدل على صحة وقف الأرض الخراجية كما ذكرناه . فإن منفعتها مملوكة لمن هي في يده بعقد لازم من جهة الإمام ، وهي تورث عنه ، ويده ثابتة على رقبتها فهي كأملاكه المحضة .
فصل
وأما انتقالها ميراثا إلى الورثة ، لا سيما إن كان ليها بناء أو غراس مملوك .
ذكره القاضي وأخذه من نص أحمد في رواية حنبل على أن السواد كوقف وقفه رجل على ولده ثم ولد ولده ، وقد ذكرنا لفظه فيما سبق . وبعضهم نقل الإجماع عليه « 1 » .
وممن ورث الأرض الخراجية : ابن سيرين ورثها عن أبيه وكان يزارع عليها « 2 » مع تشدده ومبالغته في الورع . وكذلك الإمام أحمد ورث من أبيه دورا وكان يستغلها حتى مات ، وورث من زوجته أيضا .
قال أبو جعفر بن المنادي : سأل رجل ابن حنبل عن العقار الذي كان يستغله ويسكن في دار منه ، كيف سبيله عنده ؟ فقال : هذا شيء قد ورثته عن أبي فإن جاءني أحد فصحح أنه له خرجت عنه ودفعته إليه « 3 » .
وقال الخلال : أخبرني محمد بن علي السمسار قال : كانت لأم عبد اللّه بن أحمد دار معنا في الدرب يأخذ منها درهما حق ميراثه ، فاحتاجت إلى نفقة فأصلحها
هامش
( 1 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 207 ) .
( 2 ) « المغني » لابن قدامة ( 5 / 416 ) .
( 3 ) « تاريخ بغداد » للخطيب ( 1 / 22 ) .