وعن قبيصة بن ذؤيب قال : من أخذ أرضا بجزيتها فقد باء بما باء به أهل الكتابين « 1 » .
وقال الأوزاعي : جمع أصحابنا بين خصلتي سوء : دخلوا في الخراج وهو شريعة من شريعة الكفر ، ومنعوا به فريضة من فرائض الإسلام . خرجه حرب الكرماني ، وكان يريد به من قال إن العشر لا يؤخذ مع الخراج .
وقد سبق في الباب الثاني عن خالد بن معدان وغيره التغليظ في ذلك مع أحاديث مرفوعة .
وقد علل بهذا الإمام أحمد وأبو عبيد أيضا « 2 » .
قال أحمد في رواية حنبل : لا تشتري الضياع بالسواد يؤدى الخراج ، هو من الصغار . وقال في رواية حرب في المسلم يشتري من أرض الخراج ويؤدي الخراج . قال : مكروه . وذكر عن عمر رضي اللّه عنه أنه قال : هو صغار .
وفسر إسحاق بن راهويه في كتاب « الجامع » « 3 » ، القبالات التي كرهها الصحابة رضي اللّه عنهم كابن عمر وابن عباس : بتقبيل أرض الخراج لما فيه من الصغار « 4 » .
وعلى هذا المأخذ ، فلو اشتراها المسلم بشرط أن يكون خراجها على البائع
هامش
( 1 ) « الأموال » لأبي عبيد ( 112 ) ، ولكنه في « الأموال » لابن زنجويه مرفوعا ( 300 ) والأصح الموقوف .
( 2 ) « الأموال » لأبي عبيد ( 114 ) .
( 3 ) لم يطبع لإسحاق بن راهويه سوى جزء من مسنده ومسائله مع أحمد بن حنبل ، وبقية كتبه مفقودة .
( 4 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 208 ) وسبق أن ذكرنا أنّ معنى تقبيل الأرض أخذ الأجرة عنها مقدما أي كأنها تستقيل الدفع .