الباب السابع في مقدار الخراج
خرج البخاري في صحيحه من طريق حصين عن عمرو بن ميمون قال :
رأيت عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قبل أن يصاب بأيام بالمدينة وقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف فقال : كيف فعلتما ؟ أتخافا أن تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق ؟ قال : قالا : حملناها أمرا هي له مطيقة ، ما فيها كثير فضل .
قال : انظر أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق . قالا : لا . فقال عمر رضي اللّه عنه لئن سلمني اللّه لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبدا . قال : فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب رضي اللّه عنه « 1 » .
وروى شعبة عن الحكم قال : سمعت عمرو بن ميمون يقول : شهدت عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وأتاه ابن حنيف ، فجعل يقول : واللّه لئن وضعت على كل جريب من الأرض درهما وقفيزا من طعام لا يشق ذلك عليهم ولا يجهدهم « 2 » .
قال الإمام أحمد « 3 » ، وأبو عبيد : أصح شيء في الخراج عن عمر رضي اللّه عنه حديث عمرو بن ميمون هذا « 4 » . ورواه عمر بن شبة بإسناده وزاد فيه : أنه وضع على الفارسية « 5 » درهما وعلى الدقلتين « 6 » درهما « 7 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 3497 ) ط . البغا .
( 2 ) أخرجه أبو عبيد في « الأموال » ( 101 ) .
( 3 ) ذكر العكبري في « رؤوس المسائل الخلافية » ( 5 / 743 ) قائلا : ( قال أحمد في رواية جعفر بن محمد : أعلى وأصح حديث في أرض السواد حديث شعبة بن ميمون في الدراهم والقفيز ) ا . ه .
( 4 ) أخرجه أبو عبيد في « الأموال » ( 101 ، 104 ) ، « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 166 ) .
( 5 ) في الأصل ( القادسية ) وهو تحريف ويؤديه ما سيأتي بعد قليل .
( 6 ) من الدقل وهو الرديء من التمر .
( 7 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 166 ) .