باللّه وقبله المكتفي . وهو مع فضله والاتفاق على تفننه في العلوم وظرافته ما خلا من منتقص هجاه هجوا لطيفا ، وهو أبو سعيد العقيلي ، فإنه رأى له ببتا مملوء كتبا قد صنفها وجلودها مختلفة الألوان وكان يقول هذا كله سماعي فإذا احتاج إلى معاودة شيء منها قال يا غلام هات الكتاب الفلاني فقال أبو سعيد المذكور هذه الأبيات :
انما الصولي شيخ * أعلم الناس خزانه
ان سألناه بعلم * طلبا منه ابانه
قال يا غلمان هاتوا * رزمة العلم فلانه
أخذه وروايته
أخذ عن أبي داود السجستاني وأبي العباس ثعلب وأبي العباس المبرد وأبي العيناء وغيرهم . وروى عنه الدارقطني وأبو عبد اللّه المرزباني وغيرهما . وأتذكر اني رأيت أبا الفرج يروي عنه في كتابه الأغاني
قال في نزهة الألباء في طبقات الأدباء : قال محمد بن العباس الخراز حضرت الصولي وقد روى حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « من صام رمضان واتبعه شيئا من شوال » فقلت أيها الشيخ اجعل النقطتين اللتين تحتها فوقها فلم يعلم ما أردت فقلت انما هو ستا من شوال فرواه على الصواب
وقال أبو بكر بن شاذان : وكان ممن اخذ عن الصولي وكان يتباهى عظيما بالكتب وهي مصفوفة وجلودها مختلفة الألوان