تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
لحسين وكان على مكاتبات عبد الملك والرسائل : ما أحتمل سحب سرحون « 1 » أفما عندك حيلة في امره . فقال بلى أنقل الحساب إلى العربية من الرومية ، فقال افعل . فحوله فولاه عبد الملك جميع دواوين الشام وصرف سرحون فلم يزل ( سليمان بن سعد ) على ذلك إلى أيام عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه ثم إن عمر بن عبد العزيز وجد عليه فعزله واستكتب مكانه صالح بن كثير الصداي من أهل طبرية قال الصولي حدّثنا علي بن الصباح يقول سمعت الحسن بن رجاء يقول ناظر فارسي عربيا بين يدي يحبى بن خالد البرمكي فقال الفارسي « ما احتجنا إليكم قط في عمل ولا تسمية ، ولقد ملكتم فما استغنيتم عنا في أعمالكم ولا لفتكم حتى أن طبيخكم واشربتكم ودواوينكم وما فيها على ما سمينا ما غير تموه كالا سفيداج والسكباج والدوغباج وأمثاله كثيرة وكالسكنجين والخلنجبين والجلاب وأمثالها كثيرة وكالروز نامج والاسكدار والفراونك وان كان روميا ومثله كثير » فسكت عنه العربي فقال له يحبى بن خالد قل له « اصبر لنا نملك كما ملكتم الف سنة بعد الف سنة كانت قبلها لا نحتاج إليكم ولا إلى شيء كان لكم » قال وما سمعته العرب فاحتاجت إلى استعماله في نظم أو نثر فقد اعربته فصار عربيا بتكلمها به واعرابها إياه . الا تري إلى امريء القيس لما خرج يريد ملك الروم فرأى الفراونك وفعله وانه مقطوع الذنب كيف وصفه وعربه فقال في قصيدته التي أولها :
هامش
( 1 ) تقدم قبل بضعة أسطر برسم ( سرجوق )