ويقولون « 1 » : « كما تدين تدان » أي : كما تفعل يفعل بك ، وكما تجازي تجازى ، وهو من قولك « 2 » « دنته بما صنع » أي : جازيته .
ويقولون : « عدا فلان طوره » أي : جاوز حدّه « 3 » ، هو « 4 » من « طوار الدّار » أي « 5 » : ما كان ممتدا معها من الفناء ، ومنه يقال أيضا « لا أطور به » أي : لا أقرب فناءه .
ويقولون : « هو في أمر لا ينادى وليده » نرى « 6 » أنّ أصله شدّة أصابتهم حتى كانت المرأة تنسى وليدها ، وتذهل عنه فلا تناديه ، ثم صار مثلا في كلّ [ 58 ] شدة ، قال « 7 » أبو عبيدة : هو أمر عظيم لا ينادى فيه الصغار ، إنّما « 8 » ينادى فيه الجلّة « 9 » . وقال أبو العميثل الأعرابيّ : الصبيان إذا رأوا عجبا « 10 » تحشّدوا له « 11 » ، مثل القرّاد والحاوي ؛ فلا ينادون ، ولكن يتركون يفرحون ، والمعنى أنهم في أمر عجيب . وقال غير هؤلاء : يقال هذا في موضع الكثرة والسّعة ، أي : متى أهوى الوليد بيده إلى شيء لم يزجر عنه ، لكثرة « 12 » الشيء عندهم .
هامش
( 1 ) : و : ويقال .
( 2 ) : ل ، س : قولهم .
( 3 ) : أ : أي جاز . ل ، س : أي جاوز مقداره .
( 4 ) : أ ، ل ، س ، و : وهو .
( 5 ) : س : وهو ما كان . . .
( 6 ) : أ ، و : قال أبو محمد : نرى . و : يرى . س : نرى أصله . م كما هنا .
( 7 ) : ل ، س : وقال
( 8 ) : ل ، س : وإنّما .
( 9 ) : زاد في س : الكبار . وفي ب حاشية نصها « الكبار ، ويقال : ليس فيه وليد يدعى لأنّه لا يحضره الوالدون » وكتب في نهايتها « صح » .
( 10 ) : ل ، س : شيئا عجبا . م : عجيبا .
( 11 ) : أ : إليه .
( 12 ) : س : وذلك لكثرة .