أراد « 1 » تقضّض . وقال اللّه عزّ وجلّ :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
« 2 » ، قال أبو عبيدة : المكاء : الصّفير ، والتّصدية [ 519 ] التّصفيق ورفع الأصوات « 3 » ، وأصله من صددت أصدّ ، ومنه قول « 4 » اللّه عزّ وجلّ :
إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
« 5 » أي يضجّون « 6 » ويعجّون ؛ فجعل إحدى الدالين ياء .
و « لبّيك » هو من « ألبّ بالمكان » إذا « 7 » أقام به ؛ فأبدل من إحدى الباءين ياء .
قال أبو عبيدة : « دسّاها « 8 » » من دسّست ، و « تمطّى « 9 » » أصله « تمطّط » أي : مدّ يده ، ومنه « المشية المطيطاء » وهي التّبختر « 10 » ، « أمللت الكتاب » و « أمليته » قال اللّه جل ثناؤه :
فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ
« 11 » ، وقال في موضع آخر :
فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
« 12 » .
هامش
( 1 ) : في و : « وأصله » .
( 2 ) : سورة الأنفال : 35 .
( 3 ) : حكى المؤلف هذا التفسير في تفسير غريب القرآن : 179 ، ولم يعزه ، وانظر القرطبي 7 / 400 .
( 4 ) : أ : وقال .
( 5 ) : سورة الزخرف : 57 .
( 6 ) : انظر تفسير غريب القرآن : 400 ، والقرطبي 16 / 102 - 103 .
( 7 ) : أ : أي .
( 8 ) : في قوله تعالى :وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها، سورة الشمس : 10 . وانظر تفسير غريب القرآن : 530 .
( 9 ) : لعله يريد قول اللّه عز وجل :ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى، سورة القيامة :
33 .
( 10 ) : انظر تفسير غريب القرآن : 501 وكلام المؤلف ثمة قريب مما هنا .
( 11 ) : سورة البقرة : 282 .
( 12 ) : سورة الفرقان : 5 .