وكبا الفرس يكبو « كبوا » وكبا الزند يكبو « كبوّا » إذا لم يور .
وقنع يقنع « قناعة » إذا رضي ، وقنع يقنع « قنوعا » إذا سأل ، ومنه
وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
« 1 » .
ورضع الصبيّ يرضع ورضع يرضع « رضاعا » و « رضاعا » ، ورضع الرّجل يرضع « رضاعة » إذا لؤم ، من قولك : لئيم راضع ، والأصل فيهما واحد ؛ لأنّ أصل قولهم « 2 » : « لئيم راضع » أنه « 3 » يرضع الإبل والغنم ولا يحلبهما كيلا « 4 » يسمع صوت الحلب ، ثم قيل لكلّ لئيم إذا وكّد لؤمه : « راضع » فانتقل عن حدّ الفعل إلى مذهب « 5 » الطبائع والأخلاق فقيل رضع كما قيل : لؤم ، وجبن ، وشجع ، وظرف .
وكذلك « 6 » أكثر هذه الحروف إذا أنت رجعت إلى أصولها وجدتها من موضع واحد ، وفرق « 7 » بين مصادرها وبين بعض أفاعيلها ؛ ليكون لكلّ معنى لفظ غير لفظ الآخر .
وبعد [ 365 ] فلان يبعد « بعدا » ، وبعد - بكسر العين - يبعد « بعدا » إذا هلك ، من قول الله عز وجل :
كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ
« 8 » و « بعد » « 9 » أيضا .
هامش
( 1 ) : سورة الحج : 36 .
( 2 ) : في أ : « لأن الأصل في قولهم » .
( 3 ) : أ : أي .
( 4 ) : « ولا يحلبها حتى لا » .
( 5 ) : أ : مذاهب .
( 6 ) : أ : فكذلك .
( 7 ) : أ : ففرّق .
( 8 ) : سورة هود : 95 .
( 9 ) : ليس في أ . وفي ل ، س : « وبعدا » .