آل عليّ بن هشام ؛ وحتّى الصّولي « 1 » بالأمس ذمّ بعض بني المنجّم « 2 » في رسالة له .
وحدّثنا حمزة المصنّف « 3 » عن أبي الحسن البغداديّ قال : كتب أبو العيناء إلى أحمد بن أبي دؤاد « 4 » :
أما بعد فالحمد للّه الذي حبسك في جلدك ، وأبقى لك الجارحة التي بها تنظر إلى زوال نعمتك . قال : وهي طويلة ، قال : وقال أبو العيناء : لولا أن القدر يعشي البصر ، لما نهى ولا أمر « 5 » . ومن غريب
هامش
( 1 ) يريد أبا بكر محمد بن يحيى بن عبد اللّه بن العباس الصولي ، إذ هو الأقرب عهدا به كما يرشد إليه قوله بالأمس ، . وهو أديب كثير التأليف ، وشاعر مجيد مقلّ ، وعالم واسع الاطلاع توفي سنة 335 ه أو 336 في خلافة المطيع ، وقد كان نديما للراضي والمكتفي والمقتدر . انظر الوفيات 1 / 643 - 646 .
( 2 ) كان لبني المنجمّ اختصاص بالصاحب ، وقد ذكرهم الثعالبي في اليتيمة 3 / 101 - 104 ، 189 ، 359 - 360 . ويأتي حديث أبي حيان عن بعضهم .
( 3 ) هو حمزة بن الحسن الاصفهاني الأديب الناقد العلامة المصنف المبدع .
توفي قبل سنة 360 ه ترجمته في الفهرست 199 والانساب 41 ، 26 - 28 وتاريخ أصبهان 1 / 300 وتاريخ الأدب العربي لبروكلمن 1 / 152 ، الملحق 1 / 220 .
( 4 ) في محاضرات الراغب 1 / 86 : « ودخل أبو العيناء على أحمد بن أبي دؤاد فقال : ما جئتك مسليا ولا معزيا ، ولكني أحمد اللّه فيك إذ حبسك في جلدك ، وأبقى لك عينا تنظر بها إلى زوال النعمة عنك » .
( 5 ) في نثر الدور للآبى ( ص 301 - كوپريلي ) : « وذكر أبو العيناء موسى بن بغا فقال : لولا أن القدر يعشي البصر ، لما نهى فينا ولا أمر » .