وبغا « 1 » ما يشغلك عن البذاء ، ولكنّ اللّه
« إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ »
« 2 » .
وأنت امرؤ تزعم أنك من أهل ماذرايا « 3 » ، وهنالك حلّت بك الخزايا ، من غير نقص لأهلها ، ولا دفع لفضلها ، لأنّك تحبّها وتشنؤك ، وتنتمي إليها وتدفعك ؛ وإن امرءا مكرّم أبوه لجدير عند الفخر أن يعفّر فوه « 4 » ؛ وأمّا أمّك فامرأة من « 5 » المسلمات الغافلات ، والغفلة مقرونة بالخير ، والعجب لك ولأخيك أنّك لا تنيك ولا ينيك ، فعلام غررتم الحرائر واستهديتم المهائر ، وأنتم قوم تلقّفون ما يأفكون « 6 » ، واللّه أعلم بما توعون « 7 » ؛ وفيم خطبتم النساء وأنتم تخطبون ، وكيف نقدتم المهور مع حاجتكم إلي الذكور ، ثم أظهرتم حبّ النّسا ، وبكم عرق النّسا ، وكيف ادّعيتم يوم الحرب الطّعان ،
هامش
( 1 ) بغا الكبير أبو موسى التركي ، أحد قواد المتوكل المشهورين . توفي سنة 248 ه ابن الأثير 6 / 40 ( حوادث سنة 248 ) ، العبر 1 / 451 .
( 2 ) سورة الرعّد 120 .
( 3 ) ماذرايا : قرية فوق واسط من أعمال فم الصّلح ( معجم البلدان 7 / 353 ) ، وفي الأصل : « مادرايا » بالدال المهملة .
( 4 ) يعفّر فوه : يحثى في فمه التراب ، وفي ذلك إذلال له .
( 5 ) الأصل : « فمرأة من » . والقصة بمعناها مختصرة في محاضرات الراغب 2 / 122 .
( 6 ) اقتباس سئ من الآية 116 من سورة الأعراف .
( 7 ) اقتباس سئ كذلك من الآية 23 من سورة الانشقاق .