أعدّ خمسين عاما « 1 » ما عليّ يد * لأجنبيّ ولا فضل لذي رحم
الحمد للّه شكرا قد قنعت فلا * أشكو لئيما ولا أطري أخا كرم
لأني أتمنّى أن أكونه ، ولكنّ العجز غالب ، لأنه مبذور في الطّينة .
ولقد أحسن الآخر أيضا حين يقول :
ضيّق العذر في الضراعة أنّا * لو قنعنا بقسمنا لكفانا
ما لنا نعبد العباد إذا كا * ن إلى اللّه فقرنا وغنانا
وأدعوها « 2 » هنا بما دعا به بعض النّسّاك « 3 » :
« اللهم صن وجوهنا باليسار ، ولا تبتذ لها بالإقتار فنسترزق أهل رزقك ، ونسّأل شرار خلقك ، فنبتلى بحمد من أعطى وذمّ من منع .
وأنت من دونهما وليّ الإعطاء ، وبيدك خزائن الأرض والسّماء .
يا ذا الجلال والإكرام « 3 » .
هامش
( 1 ) في الإرشاد « حولا » .
( 2 ) في الأصل « وادعوا » .
( 3 ) هذا الدعاء في خاتمة « رسالة العلوم » لأبي حيان ص 208 .