وله « 1 » كلام كثير نظم ونثر . وله في وصف الفرس « 2 » ما يوفي على كل منظوم ، ولو أبقته الأيام لظهر منه فضل كبير .
ودخل بغداد فتكلّف واحتفل ، وعقد مجالس مختلفة ، للفقهاء يوما ، وللأدباء يوما ، وللمتكلمين يوما ، وللمتفلسفين يوما ، وفرّق أموالا خطيرة ، وتفقّد أبا سعيد السّيرافي ، وعليّ بن / عيسى الرّمّاني وغيرهما ، وعرض عليهما المصير معه إلى الرّيّ ، ووعدهم ومنّاهم ، وأظهر المباهاة بهم ، وكذلك خاطب أبا الحسن الأنصاريّ ابن « 3 » كعب ، وأبا سليمان السجستاني المنطقيّ ، وابن البقّال الشاعر ، وابن الأعرج النّمري وغيرهم .
ودخل شهر رمضان فاحتشد وبالغ ، ووصل ووهب ، وجرت في هذه المجالس غرائب العلم وبدائع الحكمة ؛ وخاصّة ما جرى للمتفلسفين مع أبي الحسن العامريّ .
ولولا طول الرسالة لرسمت ذلك كلّه في هذا المكان .
فمن طريف ما جرى ، وفي سماعه فائدة واعتبار : ما أحكيه لك هاهنا « 4 »
هامش
( 1 ) نقله ياقوت في الإرشاد 5 / 360 ، 3 / 124 .
( 2 ) كلمة « الفرس » غير ظاهرة في الأصل ، ويحتمل أن يقرأ ما ظهر منها :
« الطريق » ؛ وما أثبت عن الإرشاد .
( 3 ) في الأصل : « الأنصاري وابن كعب » ، تصحيف ، وفي البصائر 1 / 145 ( ط ) ، والإرشاد : « أبا الحسن بن كعب الأنصاري » .
( 4 ) نقله ياقوت في الإرشاد 3 / 124 - 125 ، وانظر الإرشاد 5 / 360 وما بعدها .