قيل : فابن سعدان « 1 » ؟
قال : ضخم الدّسيمة « 2 » ، له من نفسه حرى « 3 » وسيعة .
فهذا حديثه في دينه ، ورأيه وعلمه وعقله ومروّته وصناعته ومذهبه .
وقد طال وكثر ، ولعلّ التقصّي لو وقع لازداد طولا ، فإنه تنفّست أيامه وتردّدت أحاديثه .
سألت ابن الجلبات « 4 » الشاعر عنه ، فقال : ما أدري ما أقول في رجل من قرنه إلى قدمه عيب وخزي ونذالة ورقاعة ، على أن الطبع النكد أملك له ، والعادة القبيحة أغلب عليه ؛ والإقلاع عن المنشأ المعان بالطّباع صعب وعسير ، ولعلّه ممتنع .
وسألت الحاتميّ عنه « 4 » ، فقال : رأيت رجلا مدخولا في جميع الفضائل ، مردودا على كلّ التأويلات ؛ لتيهه وإعجابه ، وحسده
هامش
( 1 ) أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن سعدان المتوفى سنة 375 ه . وزر لصمصام الدولة بن عضد الدولة من سنة 373 حتى سنة 375 ه . انظر ذيل تجارب الأمم 85 - 103 .
( 2 ) الدسيعة : مائدة الرجل ، والعطية . ومن هنا يقال للرجل الجواد :
ضخم الدسيعة .
( 3 ) الحرا : جناب الرجل وساحته . وفي الأصل : « وشيعة » ، ولعل ما أثبته أنسب .
( 4 ) تقدمت ترجمته .