والخزائن والذّخائر ، والفضّة والذهب ، والجواهر والخدم والعبيد ؛ لأن العقل إذا صحّ فهو المنيحة التي لا يوازيها شيء ، وإذا اختلّ فهو البلوى التي لا يتلافاها شيء ؛ ولو كان مع هذا العقل عاريا من جميع ما عددناه ، لعلاه بعض العامّة بكيسه ولطفه ، ولبرز عليه بعض أصحاب الخلقان بمروّته وظرفه ، « ولكنّ الغنى ربّ غفور » . ولهذا أحسن الذي يقول « 1 » :
ذريني للغنى أسعى فإنّي * رأيت النّاس شرّهم الفقير « 2 »
وأبعدهم وأهونهم عليهم * وإن أمسى له كرم وخير « 3 »
ويقصيه النّديّ وتزدريه * حليلته ، وينهره الصّغير
وتلقى ذا الغنى وله جلال * يكاد فؤاد صاحبه يطير
قليل ذنبه والذّنب جمّ * ولكنّ الغنى ربّ غفور
وله مع الغنى أمر ونهي ، وقوة وسلطان ، وجدّ ودولة ؛ فكلّ عيبه مستور ، وكلّ فضله منشور .
هامش
( 1 ) هو عروة بن الورد .
( 2 ) الأبيات في البيان والتبيين 1 / 234 ، عيون الأخبار 1 / 241 - 242 ، أمالي المرتضى 1 / 38 ، الإرشاد 2 / 280 ، الإمتاع 1 / 61 ، الشريشي 2 / 208 .
( 3 ) الخير ، بالكسر : الشرف والأصل .