تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
قال : وما أخوفني أنّى إذا دفعت إلى غيره بعده تمنّيته ، فأكون كما قال الأول « 1 » :
عتبت على بشر فلما فقدته * وجرّبت أقواما بكيت على بشر
هكذا أنشد ، وغيره ينشد : « على عمرو » ؛ والصحيح « على سلم » وله حديث « 2 » . قال : ومن خواصّ ما فيه حبّه للعامّة ، وذاك بقدر بغضه للخاصّة . وقد قال يوما : أنا أعلم أنّ الحجاب قبيح وبغيض ، والصّبر عليه متعذّر ، وهو الذي يورث العداوة الشديدة ، ويبعث على القالة الشنيعة ، ويمحو كلّ حسنة ، ويهجّن كلّ نعمة ، ويثير كلّ نقمة ، ويبدي كلّ عورة ، ويبرز كلّ سوأة ؛ وقد دهي الناس منه قديما وحديثا ، لكنّي
هامش
( 1 ) هو نهار بن توسعة كما في عيون الأخبار 2 / 4 والصداقة 50 ، والرواية فيهما : « على سلم » ، وعقب عليه ابن قتيبة بقوله : وهو مثل قولهم : ما بكيت من زمان إلا بكيت عليه . ( 2 ) في زهر الآداب ص 1064 : « وكان ابن أبي عرادة ( وفي شرح المقامات 1 / 105 : ابن أبي عيزارة ) السعدي مع سلم بن زياد بخراسان ، وكان له مكرما فتركه وصحب غيره فلم يحمد أمره فرجع إليه وقال :عتبت على سلم فلما فقدته * وجربت أقواما بكيت على سلم رجعت إليه بعد تجريب غيره * فكان كبرء بعد طول من السقم