لضعيف النّحيزة « 1 » سليب المروّة ؛ وإن من ينظر هذا وشبهه لصفيق الوجه قليل المعرفة .
وقال لابن الزّيات المتكلّم يوما في مناظرته : لا تعبث بلحيتك .
فقال ابن الزيات : وما عليك منها ؟ هي لحيتي .
قال : أنا سلطان .
قال : أفي عهدك النظر في لحيتي ؟
قال أصحابنا : بل قال له : أنا سلطان ، وإذا خرجت من عندي ولحيتك على غير الشكل الذي دخلت عليّ به ظنّ الناس أني ظلمتك فيها عند المناظرة والخلاف ، وأنا أحبّ صيانتك وصيانتي عند الناس بسببك .
وقلت لابن الزّيات ببغداد : كيف رأيت ابن عبّاد ؟
قال : هو كالحر ، لا يرجع إليه من خرج منه .
وقلت للجيلوهي « 2 » الشاعر ، وكان شيخا له تجربة ومعرفة بأيام الناس ومشاهدة : حدّثني عن ابن عبّاد .
هامش
( 1 ) النحيزة : الطبيعة .
( 2 ) في الأصل والامتاع 3 / 28 بالحاشيه : « الجيلوهي ؟ ؟ ؟ » . وعادة ناسخ الكتاب أن يضع تحت الحاء حاء صغيرة ، ولم يفعل هنا فقرأتها بالجيم . ولم أعرف الشخص .