واللّه ، يلوح خلل كبير لقوم من أهل العقل والأدب والحكمة من رسائله ورقاعه ، وكانوا يحملون الذّنب على الورّاقين .
وقال يوما آخر لابن القطّان أبي الحسن « 1 » الفقيه المتكلّم :
أيّها الشيخ أنت على الحق ؟
قال : نعم .
قال : واللّه الحق ؟
قال : نعم .
قال : فأنت على اللّه .
فقال القصّار « 2 » : الحمد للّه على سرعة هذا الانقطاع ، وسطوع هذا البرهان ، ولزوم هذا الحكم .
فلما خرج قلنا له : هلّا فصّلت أيها الشيخ وقد عرّض بك ، وتضاحك عند الإشارة إليك ؟ فقال : وما منا قلتي « 3 » رجلا لو كان في المارستان مغلولا لكنت لا آمن جانبه إذا كلّمته ، فكيف وهو مطلق
هامش
( 1 ) لعله أحمد بن محمد بن أحمد البغداذي المتوفى سنة 359 ه . له مصنفات في أصول الفقه وفروعه . الوفيات 1 / 22 - 23 ، الشذرات 3 / 28 ، طبقات الشيرازي 92 .
( 2 ) كذا بالأصل . والسياق يقضي أن يكون الكلام : « قال ابن القطان » .
( 3 ) المناقلة في الكلام : المنازعة والمجاوبة .