فأما الكامل فهو الذي له في الإنشاء والإملاء حظّ . والأعزل :
الذي يملي ولا يكتب . والمبهم : الذي يكتب ولا يملي . والرقاعيّ :
الذي يبلغ في الرّقاع حاجته ، ولا يصلح لعظم الكتابة ؛ والمخيل :
الذي له عارضة وبيان ، ورواية وإنشاء ، وتعرّف بالآداب ، ولا طبع له في الكتابة ؛ وإذا كان عاقلا صلح لمنادمة الملوك . والمخلّط : الذي يرى له في الكتاب الواحد بلاغة جيّدة وفدامة عجيبة . والسّكيت :
المتخلف المتبلّد ، ورّبما جاء بالشيء المحتمل إذا تعنّى فيه .
قلت فمن أيهم ابن عبّاد ؟ قال : هو مشكل ، لا يجوز أن تهضمه فتضعه في أسفل سافلين ، ولا يجوز أن تغلط فيه فترفعه إلى أعلى علّيّين ، ثم ضعه بين هذين أين شئت ، على أنه على كلّ حال جبلي .
قلت له : قد استمرّ قولك بما لو كان تصنيفا لك لساغ ، وبقي تمامه في كلمة هذا وقت المسألة عنها ومعرفة الحال فيها .
قال : قل ، فقد استرسلنا في الحديث ، وتباثثنا كلّ ضمير .
قلت : كيف ترى كتابنا أعني القرآن ؟ وأنت رجل قد أشرفت على غاية هذا الباب ، واستوعبت جميع ما فيه .
قال : ذاك كلام ليس فيه أثر للصّنعة ، ولا علامة للتكلّف ، وهو
أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد ) — صفحة 137
مساهمون: محمد بن تاويت الطنجي
ص١٣٧