أدّعي رجلا ثم لا أزوّجه ! انما كنت ملوما لو زوّجت دعيّك ، فأما دعيّي فلم لا أزوّجه !
[ ان نفسي مطيّتي ]
407 - * روى الزبير بن بكار في ( الموفقيات ) « 1 » : أن عبد الملك بن عمر ابن عبد العزيز دخل على أبيه يوما وهو في قائلته ، فأيقظه وقال له :
ما يؤمّنك أن تؤتى في منامك وقد رفعت إليك مظالم لم تقض حق اللّه منها ؟ فقال : يا بني ان نفسي مطيّتي ان لم أرفق بها لم تبلّغني ، اني لو أتعبت نفسي وأعواني لم يكن ذلك الا قليلا حتى أسقط ويسقطوا ، واني لاحتسب في نومتي من الاجر مثل الذي أحتسب في يقظتى ، ان اللّه - جل ثناؤه - لو أراد أن ينزّل القرآن جملة نزله ، ولكنه أنزل الآية والآيتين حتى استكثر الايمان في قلوبهم .
ثم قال : يا بني مما أنا فيه أمر هو أهم إلى أهل بيتك ، هم أهل العدّة والعدد ، وقبلهم ما قبلهم ، فلو جمعت ذلك في يوم واحد خشيت انتشارهم عليّ ، ولكني أنصف من الرجل والاثنين ، فيبلغ ذلك من وراءهما ، فيكون أنجع له ، فان يرد اللّه اتمام هذا الامر أتمه ، وان تكن الأخرى فحسب عبد أن يعلم اللّه منه أنه يحب أن ينصف جميع رعيته .
[ سيف عبد اللّه بن جحش ]
408 - * وذكر الزبير بن بكار في ( الموفقيات ) « 2 » : ان عبد اللّه بن جحش انقطع سيفه يوم أحد ، فأعطاه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - عرجون نخلة فصار في يده سيفا يقال : ان قائمته منه ، وكان يسمى العرجون ، ولم يزل يتناول حتى بيع من بغا التركي بمائتي دينار .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 5 / 71 .
( 2 ) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 2 / 265 . وورد هذا النص في الإصابة في تمييز الصحابة أيضا 2 / 278 نقلا عن الموفقيات وزاد في أوله :
كان يقال له المجدع في اللّه .