فمشت قريش عند ذلك إلى عمرو بن العاص فقالوا : أيها الرجل ، أما إذ غضب علي فاكفف .
وقال خزيمة بن ثابت الأنصاري يخاطب قريشا :
أيال قريش أصلحوا ذات بيننا * وبينكم قد طال حبل التماحك « 1 »
فلا خير فيكم بعدنا فارفقوا بنا * ولا خير فينا بعد فهر بن مالك
كلانا على الأعداء كفّ طويلة * إذا كان يوم فيه جبّ الحوارك « 2 »
فلا تذكروا ما كان منّا ومنكم * ففي ذكر ما كان مشي التساؤك « 3 »
[ شعر الفضل بن العباس في نصرة الأنصار ]
388 - * قال الزبير « 4 » :
وقال عليّ للفضل : يا فضل ، أنصر الأنصار بلسانك ويدك ، فإنهم منك وانك منهم ، فقال الفضل :
قلت يا عمرو مقالا فاحشا * ان تعد يا عمرو واللّه فلك
انما الأنصار سيف قاطع * من تصيبه ظبة السيف هلك « 5 »
وسيوف قاطع مضربها * وسهام اللّه في يوم الحلك
نصروا الدين وآووا أهله * منزل رحب ورزق مشترك
وإذا الحرب تلظّت نارها * بركوا فيها إذا الموت برك
هامش
( 1 ) التماحك : اللجاج .
( 2 ) الحوارك : واحدها الحارك وهو عظم على الظهر . أي شديد .
( 3 ) التساؤك : المشي الضعيف .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 2 / 283 .
( 5 ) ظبة السيف : حدّه .