فلا تقطعن يا عمرو ما كان بيننا * ولا تحملن يا عمرو بعضا على بعض
أتنسى لهم يا عمرو ما كان منهم * ليالي جئناهم - من النّفل والفرض
وقسمتنا الأموال كاللحم بالمدي * وقسمتنا الأوطان كلّ به يقضي
ليالي كلّ الناس بالكفر جهرة * ثقال علينا مجمعون على البغض
فساووا وآووا وانتهينا إلى المنى * وقرّ قرارانا من الأمن والخفض
[ عمرو بن العاص يردّ على الأنصار وجواب علي ( رض ) ]
386 - * قال الزبير « 1 » :
ثم انّ رجالا من سفهاء قريش ومثيري الفتن منهم ، اجتمعوا إلى عمرو بن العاص فقالوا له : انك لسان قريش ورجلها في الجاهلية والاسلام ، فلا تدع الأنصار وما قالت ، وأكثروا عليه من ذلك ، فراح إلى المسجد ، وفيه ناس من قريش وغيرهم ، فتكلّم وقال : انّ الأنصار ترى لنفسها ما ليس لها ، وأيم اللّه لوددت أن اللّه خلى عنا وعنهم ، وقضى فيهم وفينا بما أحبّ ، ولنحن الذين أفسدنا على أنفسنا ، أحرزناهم عن كل مكروه ، وقدّمناهم إلى كل محبوب حتى أمنوا المخوف ، فلما جاز لهم ذلك صغروا حقّنا ولم يراعوا ما أعظمنا من حقوقهم .
ثم التفت فرأى الفضل بن العباس بن عبد المطلب ، وندم على قوله ، للخؤولة التي بين ولد عبد المطلب وبين الأنصار ، ولأن الأنصار كانت
هامش
( 1 ) نفس المصدر والصفحة .