فيا معشر قريش ، وليكم عمر بن الخطّاب ، وكان فظّا غليظا مضيّقا عليكم فسمعتم له وأطعتم . ثم وليكم عثمان ، فكان سهلا ليّنا كريما فعدوتم عليه فقتلتموه ، وبعثنا عليكم مسلما يوم الحرّة فقتلتموه .
فنحن نعلم يا معشر قريش أنكم لا تحبوننا أبدا ، وأنتم تذكرون يوم الحرّة ، ونحن لا نحبّكم أبدا ، ونحن نذكر مقتل عثمان .
[ أربع خصال كنّ في معاوية ]
372 - * روى الزبير بن بكار « 1 » ، ورواه جميع الناس ممن عني بنقل الآثار والسير عن الحسن البصري :
أربع خصال كنّ في معاوية ، لو لم يكن فيه الّا واحدة منهن لكانت موبقة : انتزاؤه على هذه الأمّة بالسفهاء حتى ابتزّها أمرها بغير مشورة منهم ، وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة . واستخلافه بعده ابنه يزيد ، سكّيرا خميّرا ، يلبس الحرير ، ويضرب بالطنابير .
وادّعاؤه زيادا ، وقد قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - : الولد للفراش وللعاهر الحجر .
[ كلام ابن عباس لأبي موسى ]
373 - * وروى الزبير بن بكار في ( الموفقيات ) « 2 » أيضا الخبر الذي رواه المدائني ، وقد ذكرناه آنفا في كلام ابن عباس لأبي موسى .
وقوله :
انّ الناس لم يرتضوك لفضل عندك لم تشارك فيه « 3 » . . . وذكر في
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 1 / 456 .
( 2 ) نفس المصدر والصفحة .
( 3 ) تكملة الخبر في شرح نهج البلاغة 1 / 454 روى المدائني في كتاب صفين قال : أتاه عبد اللّه بن العباس ، وعنده وجوه الناس وأشرافهم فقال له : يا أبا موسى ، ان الناس لم يرضوا بك ، ولم يجتمعوا عليك لفضل لا تشارك فيه ، وما أكثر أشباهك من المهاجرين والأنصار والمتقدمين قبلك ! ولكن أهل العراق أبوا الّا أن يكون الحكم يمانيا ، ورأوا أن معظم أهل الشام يمان ، وأيم اللّه ، اني لأظن ذلك شرا لك ولنا ، فإنه قد ضمّ إليك -