والليوث الهواصر « 1 » ، الذين برز في الجاهلية شأوهم ، وأناف على كلّ بناء بناؤهم ، وكان خير الآباء آباؤهم . أنا ابن الفروع الزكيّة ، والمصابيح المضيّة ، والأشياخ الرضيّة ، الهداة المهديّة ، ضربوا بأسيافهم على التقى ، وأقاموا للناس معالم الهدى ، واستنقذوهم من الضلالة والردى ، ودوّخوا صناديد العدا .
أخرجنا اللّه من أكرم طينة ، واصطفانا من الجواهر المكنونة ، واختصّنا بالوحيّ والدينونة ، وجعل لنا السّنن المسنونة ، ينزل وحي اللّه « 2 » في أبياتنا ، ويمليه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - على آبائنا وامّهاتنا ، تحلّ الملائكة بعقواتنا « 3 » ، فلنا كلّ فضل معدود ، وسناء محمود ، ونحن ( 189 و / ) زين كل مشهود ، وغرّة كلّ طارف ومتلود . منّا خيرة اللّه المصطفى ، ورسوله المجتبى ، وأمينه المرتضى « 4 » والمؤثر بسدرة المنتهى ، صلى اللّه عليه وسلم - ومنّا حمزة أسد اللّه وأسد رسوله « 5 » وحامية المسلمين ، وآفة المشركين ، وسيّد شهداء العالمين كان في الجاهلية مهيبا ، ولماله وهوبا ، وفي الاسلام سبّاقا خطيبا وعلى الأعداء أبّاء صليبا « 6 » . ومنّا عليّ ذو السوابق الباسقة ، والمناقب الفائقة ، الذي ليست كسابقته سابقة ، أقدم قريش سبقا وأعلمهم علما ، وأجودهم فهما ، وأرجحهم حلما وأكرمهم « 7 » بعد رسول
هامش
( 1 ) في ب : الزاهرة . . الزاخرة . . . الماطرة . . . الهاصرة .
( 2 ) مكان قوله : ينزل وحي اللّه . بياض في ب .
( 3 ) العقوه : الدار والمحلة .
( 4 ) سقطت كلمة ( المرتضى ) من ب .
( 5 ) مكان قوله : وأسد رسوله . بياض في ب .
( 6 ) كذا في الأصل ، ومكانها بياض في ب .
( 7 ) سقطت هذه الكلمة من ب .