وغدر أهل العراق به ، واسم الأعشى عبد الرحمن بن عبد اللّه ابن الحارث « 1 » :
ألا من لهمّ آخر الليل منصب * وأمر جليل فادح لي مشيّب
أرقت لما قد غالني وتبادرت * سواكب دمع العين من كل مسكب
فقلت وقد بلّت سوابق عبرتي * ردائي مقال الموجع المتحوّب
ألا بهلة اللّه الذي عزّ جاره * على الناكثين الغادرين بمصعب « 2 »
جزى اللّه عنه جمع قحطان كلّها * جزاء مسئ قاسط الفعل مذنب « 3 »
وجمع معدّ قومه غاب نصرهم * غداة إذ عنه ورب المحصب
جزاهم اله الناس شرّ جزائه * بخذلان ذي القربى الأريب المدرّب
امام الهدى والحلم والسّلم والتّقى * وذي الحسب الزاكي الرفيع المهذّب
هامش
( 1 ) أعشى همدان ، يكنى أبا المصبح ، شاعر فصيح كوفي من شعراء الدولة الأموية وكان زوج أخت الشعبيّ الفقيه ، والشعبي زوج أخته ، وكان أحد الفقهاء القرّاء ثم ترك ذلك وقال الشعر ، وخرج مع ابن الأشعث فأتى به الحجاج أسيرا فقتله صبرا . المؤتلف والمختلف 11 والأغاني 5 / 146
ومعظم القصيدة في ديوان الصبح المنير 312 ففيه الأبيات 1 - 56 .
( 2 ) في المجلة والديوان : الناكبين . وبهلة : لعنة .
( 3 ) في المجلة : جزى اللّه عنا .