عبد الملك بشعر كثيّر « 1 » :
إذا ما أراد الغزو لم تثن همّه * حصان عليها نظم درّ يزينها « 2 »
نهته فلمّا لم تر النهي عاقه * بكت فبكى ممّا عراها قطينها « 3 »
[ غدر زياد العتكي بمصعب ]
361 - * أخبرنا أحمد بن سعيد قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني المدائني « 4 » :
انّ زياد بن عمرو العتكيّ « 5 » غدر بمصعب ، ولحق بعبد الملك ، فأقطعه ، ولما بلغ عبد اللّه بن خازم السلميّ « 6 » قتل مصعب . قال :
أشهده المهلّب بن أبيّ صفرة ؟ قالوا : لا . قال : أفشهده عمر ابن عبيد اللّه بن معمر ؟ قالوا : لا . فقال :
خذيه فجرّيه سباع وأبشري * بلحم امرئ لم يشهد اليوم اصره « 7 »
هامش
( 1 ) الديوان ص 242 .
( 2 ) في الانساب : لم يثن رأيه . وفي الديوان : عزمه . وفي الكامل : عقد در .
( 3 ) في الانساب : مما شجاها . وفي الكامل : مما عناها . وقطين :
خادم .
( 4 ) الخبر والشعر في الطبري 6 / 158 وأنساب الأشراف 5 / 345 والكامل في التاريخ 4 / 332
( 5 ) هو زياد بن عمرو بن الأشرف العتكي الأزدي ، رأس الأزد بعد مسعود . الاشتقاق 284 وانظر العبر 1 / 80
( 6 ) هو عبد اللّه بن خازم بن أسماء بن الصلت أبو صالح ، الأمير المشهور .
يقال له صحبة . كان من أشجع الناس وولى خراسان عشر سنين ، ولما وقعت فتنة ابن الزبير كتب إلى ابن خازم فأقره على خراسان فبعث اليه عبد الملك فلم يقبل فلما قتل مصعب بعث اليه عبد الملك برأسه فغسله وصلى عليه ، وكان شاعرا . الإصابة 3 / 292
( 7 ) في ب : ناصره . -