رجل على مقدّمة محمد يقال « 1 » له : فراس . وقتل صاحب لواء بشر ، وكان يقال له : أسيد . فأرسل محمد إلى عبد الملك رجلا ، فقال : قل له ان بشرا ضيّع لواءه ، فصيّر عبد الملك الأمر إلى محمد ، وكفّ الناس ، وتواقفوا ، وجعل أصحاب ابن الأشتر يهمّون بهم « 2 » ، ومحمّد يكفّهم ، فأرسل عبد الملك إلى محمد : ناجزهم . فأبى ، فردّ اليه رسولا آخر يشتم محمدا .
فأمر محمد رجلا فقال : قف في ناس من أصحابك ، فلا تدعنّ أحدا يأتيني من قبل عبد الملك . فوجّه عبد الملك خالد بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد ، فلما رأوه أرسلوا إلى محمد : هذا خالد بن عبد اللّه ابن خالد بن أسيد . فقال : ردّوه بأشدّ ما رددتم به من كان قبله . فلما كان قرب المساء . قال محمد للناس : حرّكوهم « 3 » .
فتهايج الناس ، ووجّه مصعب إلى إبراهيم عتّاب بن ورقاء الرياحيّ « 4 » ، فعجّز إبراهيم بن الأشتر ( 178 و / ) قال : فد قلت له : لا تمدّني بأحد من هؤلاء . واقتتلوا ، وأرسل إبراهيم بن الأشتر إلى الناس « 5 » ، فقال : لا تنصرفوا حتى ينصرف أهل الشام عنكم . فقال عتّاب : ولم لا ننصرف ؟ فانصرف ، وانهزم الناس حتى أتوا مصعب ، وصبر إبراهيم بن الأشتر حتى قتل ، فلمّا
هامش
( 1 ) سقط من ب ابتداء من ( على مقدمة ) .
( 2 ) في ب : به . وفي الأغاني : يهمون بالحرب .
( 3 ) في المجلة : احركوهم .
( 4 ) كنيته أبو ورقاء . وكان من أجود العرب ، وكان الفرخان صاحب الرىّ كفر فوجه اليه فقتله وفتح الري ، وولي أصبهان في فتنة ابن الزبير . وولى المدائن وناحيتها . وارسله الحجاج سنة ست وسبعين لحرب شبيب الشيباني الخارجي فقتله شبيب . المعارف 415 والشذرات 1 / 83
( 5 ) في المجلة والأغاني : إلى الناس بحضرة الرسول ليرى خلاف أهل العراق عليه في رأيه أن لا تنصرفوا . . .