بكى فبكت له أجبال صبح * وأسعدت الجبال بها مروت « 1 »
حجازيّ الهوى علق بنجد * ضمين ما يعيش ولا يموت « 2 »
فتردعه الدبور لها أجيج * ويسلمه إلى الوجد المبيت
كأن فؤاده كفّا طريد * كأنهما بشاطي البحر حوت
لهند منك عين ذات سجل * وقلب سوف يألم أو يفوت « 3 »
إذا اكتنفا بضرّهما سقيما * يعادى الداء ليس له مقيت « 4 »
[ شعر للمقنع الكندي ]
332 - * وأنشدني الزبير للمقنّع « 5 » ، وهو محمد بن عمير بن أبي شمر الكنديّ « 6 » :
ولا أحمل الحقد القديم عليهم * وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا
هامش
( 1 ) جبال صبح : في ديار بنى فزازة .
والمروت : المفازة بلا نبات .
( 2 ) الضمين : والضمن العاشق .
( 3 ) هند : حبيبته التي قتل من اجلها ويقال لها أم جليحة من فهم .
( 4 ) في الأصل : تعاد
( 5 ) شاعر أموي مقل ، واختلف في اسم أبيه فقيل عمير ، وقيل ظفر ابن عمير . وكان له محل كبير وشرف ومروءة وسؤدد في عشيرته .
الأغاني 15 / 157
( 6 ) الأبيات من قصيدة طويلة في حماسة أبى تمام 2 / 32 وأمالي القالي 1 / 280 .