لا تستري قدري إذا ما طبختها * علي إذا ما تطبخيه حرام
ولكن بهذاك اليفاع فأوقدي * بجزل إذا أوقدت لا بضرام « 1 »
[ حاتم يستوهب أسرى قومه من النعمان بن الحارث ]
287 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني عمر بن أبي بكر المؤمّلي عن عبد اللّه بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال « 2 » :
أغارت طيءّ على إبل النعمان بن الحارث بن أبي شمر الجفني « 3 » ، وقتلوا ابنا له ، وكان الحارث إذا غضب ، حلف ليقتلنّ وليسبينّ الذراري ، فحلف ليقتلنّ من الغوث بن طيء « 4 » أهل بيت جميعا ، حتى لا يبقي منهم مقاتلا على دم واحد .
فخرج يريد طيئيّا ، فأصاب من بني عديّ بن أخزم ، قتل منهم سبعين رجلا ، وأصاب رئيسهم ، وهم بن عمرو ، وأصاب رهط حاتم ، وحاتم يومئذ بالحيرة ، عند النعمان بن المنذر ، فأصابتهم مقدّمات خيله ، فلمّا قدم حاتم الجبلين ، حملت المرأة الصبيّ من ولدها « 5 » فتقول : يا حاتم أسر أبو هذا ، وجعلت النساء تكثر عليه . فلم يلبث الّا ليلة حتى سار إلى النعمان ، ومعه ملحان بن حارثة ( 151 و / ) وكان لا يسافر الا وهو معه . فقال حاتم « 6 » :
هامش
( 1 ) اليفاع : المرتفع من الأرض . والضرام : الدقيق من الحطب .
وفي البيت اقواء .
( 2 ) الحادثة واشعارها في الأغاني 17 / 375 .
( 3 ) النعمان بن الحارث بن الحارث الأعرج الأكبر بن عمرو بن محرق ، كان أبوه الحارث الأعرج ، خير ملوك الشام ، وأيمنهم طائرا ، وابعدهم مغارا وأشدهم مكيرة . المعارف 642 .
( 4 ) ( بن طيء ) سقط من ب .
( 5 ) في الأغاني : جعلت المرأة تأتيه بالصبي .
( 6 ) الديوان 88 .