سأعمل نصّ العيش في الأرض جاهدا * ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل « 1 »
حياتي أو تأتي عليّ منيّتي * وكل امرئ فان وان غرّه الأمل
سأوصي به قيسا وعمرا كليهما * وأوصي يزيدا ثم بعدهم جبل « 2 »
يعنى جبلة بن حارثة أخا زيد ، وكان أكبر من زيد ، ويعنى بيزيد أخا زيد لأمه ، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل ، فحجّ أناس من كلب فرأوا زيدا فعرفهم وعرفوه . فقال :
أبلغوا أهلي هذه الأبيات ، فاني أعلم أنهم قد جزعوا عليّ ، فقال « 3 » :
أحنّ إلى قومي وان كنت نائيا * بأني قطين البيت عند المشاعر « 4 »
فكفّوا من الوجد الذي قد شجاكم * ولا تعملوا في الأرض نصّ الأباعر
فاني بحمد اللّه في خير أسرة * كرام معدّ كابرا بعد كابر
فانطلق الكلبيون فأعلموا أباه . فقال : ابني وربّ الكعبة . ووصفوا له موضعه ، وعند من هو ، فخرج حارثة وكعب ابنا شراحيل لفدائه وقد ما مكة ، فسألا عن النبيّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - فقيل :
هو في المسجد ، فدخلا عليه ، فقالا : يا ابن عبد المطلب ، يا ابن
هامش
( 1 ) النص : أرفع السبر .
( 2 ) لا يوجد في السيرة .
( 3 ) الأبيات في الاستيعاب أيضا . والأول منها في الإصابة .
( 4 ) في الاستيعاب : فاني قعيد البيت عند المشاعر .