وألقى كرسيا على بعض الأبواب ، ثم عرض الناس أربعة أربعة يستحلفهم ، فمن حلف له أنّه لم يحصبه تركه ، ومن أبى حبسه .
قال : فقطع يومئذ أيدي « 1 » ثمانين انسانا ممّن لم يحلف .
[ من أقوال الحسن البصري في زياد ]
167 - * قال الزبير « 2 » : قال الحسن البصري : أوعد عمر بن الخطاب فعوفي ، وأوعد زياد فابتلي « 3 » .
[ من أقوال الحسن أيضا في زياد ]
168 - * وقال الحسن أيضا : تشبّه زياد بعمر فأفرط ، وتشبّه الحجّاج بزيادة فأهلك الناس « 4 » .
[ من خطب زياد ]
169 - * قال : وخطب زياد ذات يوم فقال « 5 » : أيها الناس اني قد رأيت خلالا ثلاثا ، نبذت إليكم فيهنّ بالنصيحة ، رأيت اعطاء ذوي الشرف واجلال ذوي القدر ، وتوقير ذوي الأسنان ، واني أعاهد اللّه لا يأتيني شريف بوضيع لم يعرف له فضل شرفه على ضّعته الّا عاقبته له ، ولا يأتيني كهل بحدث لم يعرف فضل سنه على حداثته الّا عاقبته له ، ولا يأتيني عالم جاهل لاحاه في علمه ليهجّنه بذلك ، الّا عاقبته ، فإنما الناس بأعلامهم وعلمائهم ، وذوي أسنانهم ، وقد قال ذلك الأفوه الأودىّ « 6 » :
هامش
( 1 ) سقطت ( أيدي ) من ب .
( 2 ) سقطت ( قال الزبير ) من ب .
( 3 ) قول الحسن في البيان والتبيين 2 / 66 . قال : فابتلى لأنه أصيب بالطاعون .
( 4 ) قول الحسن في البيان والتبيين 2 / 66 أيضا .
( 5 ) الخطبة في البيان والتبيين 2 / 145 والعقد الفريد 2 / 151 وشرح ابن أبي الحديد 4 / 816 . مع اختلاف في الالفاظ .
( 6 ) شاعر جاهلي ، اسمه صلاءة بن عمرو من مذحج . ترجمته في الشعر والشعراء 149 والأغاني 11 / 41 ومعاهد التنصيص 2 / 159 . وقد جمع شعره الأستاذ عبد العزيز الميمني ونشره في مجموعة الطرائف الأدبية ( القاهرة 1937 ) والبيتان في ديوانه ص 10 .