كيف كانت في يزيد بن أسد « 1 » ، فإذا خلوت أو نوسّطت ملأّ فاعرف نفسك ، واحذر « 2 » رواجع البغي عليك ، وعاجلات العقوبة « 3 » ، فانّ ما بعد كتاب أمير المؤمنين هدا « 4 » أفسد لك ، وأشدّ عليك ، فان أمير المؤمنين قد تأنّى فيئك ، وأمّل رجعتك ، واستنظر توبتك « 5 » ، وقبل أمير المؤمنين خلف كثير ، في أحسابهم وبيوتاتهم وأديانهم ، وفيهم عوض منك ، واللّه من ورائك ان شاء اللّه « 6 » ، وكتب [ عبد اللّه بن ] « 7 » سالم ، مولى أمير المؤمنين سنة تسع عشرة ومائة .
فلما دخلت سنة عشرين ومائة كتب هشام إلى يوسف بن عمر وهو عامل اليمن بولايته على العراق لما بلغه من شهامته ورجلته وخبثه ، فسار حتى نزل الكوفة فأرسل إلى طارق فحبسه ، وكان خالد استخلف زياد بن عبد اللّه الحارثيّ ، فقال يوسف لزياد : من أنت ؟
فانتسب له ، فقال : النجرانيّ ؟ قال : نعم . فخلّى سبيله ، وأرسل إلى خالد وهو بالحمّة « 8 » ، فأتى به ، فحبسه وجميع عمّاله . فجاء عبد اللّه بن عياش المنتوف « 9 » معه أخوه الفضل ، وقد كان العريان بن
هامش
( 1 ) في الكامل : في أسد بن كرز .
( 2 ) في الكامل : وخف رواجع .
( 3 ) في الكامل : وعاجلات النقم فيك .
( 4 ) في الأصل : قد مكان هذا .
( 5 ) سقطت هذه العبارة من الكامل .
( 6 ) في الكامل : واللّه من وراء ذلك .
( 7 ) تكملة من الكامل .
( 8 ) الحمة : اسم لعدة مواضع . انظر ياقوت 2 / 320 .
( 9 ) أبو الجراح عبد اللّه بن عياش بن عبد اللّه الهمداني الكوفي المعروف بالمنتوف كان راوية للاخبار والآداب ، ينادم المنصور ويضحكه .
توفي سنة 158 . الشذرات 1 / 243 ولسان الميزان 2 / 322