قلب قلبه لك فأسخطه عليك ، حتى قبحت أمورك عنده ، وآيسه مع شكرك « 1 » ما ظهر له من كفرك النعمة عندك ، فأصبحت تنتظر غير « 2 » النعمة وزوال الكرامة ، وحلول الخزي ، فتأهب لنوازل عقوبة اللّه بك ، فانّ اللّه عليك أوجد ، ولما عملت أكره ، فقد أصبحت وذنوبك أعظم من أن يبكّتك بها أمير المؤمنين ذنبا ذنبا ، ومن يرفع عليك عنده يبكّتك منها بما نسيته وأحصاه اللّه عليك ، ولقد كان لأمير المؤمنين زاجر عنك بما عرفك « 3 » من التسرع ( 93 ظ / ) إلى حمقاتك « 4 » في غير واحدة ، منها القرشي الذي تناولته بالحجاز ظالما ، فضربك اللّه بالسوط الذي ضربته به ، مفتضحا على رؤوس رعيتك ، ولعلّ أمير المؤمنين أن يعود عليك بمثلها ، فان فعل « 5 » فأنت أهلها ، وان صفح « 6 » فأهله هو ، واللّه لو لم يستدلّ أمير المؤمنين على ضعف نحائزك « 7 » ، وسوء تدبيرك الا فسالة « 8 » دخلائك « 9 » ، وبطانتك وعمّالك ، والغالبة عليك جاريتك الرائقة « 10 » ، بائعة العهود « 11 » ، ومشغلة « 12 » الرجال ، مع ما أتلفت من مال اللّه ،
هامش
( 1 ) في ب : من شكره . تحريف .
( 2 ) سقطت جملة ( فأصبحت ) من ب .
( 3 ) سقط سطر من ب ابتداء من ( وأحصاه ) .
( 4 ) في الكامل : حماقتك .
( 5 ) في الكامل : يفعل .
( 6 ) في الكامل : يصفح .
( 7 ) النحائز : جمع نحزة وهي الطبيعة .
( 8 ) في ب : بفسولة . والفسالة والفسولة ، الرذالة وعدم المروءة .
( 9 ) في ب : بدخلائك . وفي الكامل : دخائلك .
( 10 ) في ب : الزانية .
( 11 ) في ب والكامل : الفهود .
( 12 ) في ب والكامل : ومستعملة .