[ خلوت ساعة فقرضتني ]
149 - * حدثني الزبير قال :
خلوت أنا وابن عزيز مع الرشيد فذكر شيئا من أمر يحيى بن خالد « 1 » كأنه همّ بالنظر فيه ، فقال إسحاق بن عروة متمثلا « 2 » :
ليس هندا أنجزتنا ما تعد * وشفت أنفسنا مما تجد
واستبدّت مرة واحدة * انما العاجز من لا يسنبد
قال جدي عبد اللّه بن مصعب : فالتقيت أنا ويحيى بن خالد بعد هذا المجلس ( 90 و / ) ، فقال لي : يا أبا بكر ، هل وجدت عند أمير المؤمنين لي أثرا تكرهه ؟ . قلت : لا . قال : فخلوت معه الدهر لم أغب لك بسوء ، وخلوت ساعة فقرضتني « 3 » . قلت : قد بلغك الحديث ، كنت مع رجل فكرهت أن أخذ له ، واستطمعني أمير المؤمنين شكايتك . فشكوتك بأهون الأشياء عليك .
فقلت : حبس أرزاقنا وشغل وجه أمير المؤمنين عنّا ، ولو أردت قرضك « 4 » لوجدت لي أثرا .
[ شفاعة الشعر لدى المنصور ]
150 - * حدثني الزبير قال : حدثني إسحاق بن إبراهيم التميمي قال :
حدثني إدريس بن أبي حفصة قال :
استعمل زياد بن عبيد اللّه الحارثي « 5 » ابن أبي
هامش
( 1 ) هو يحيى بن خالد البرمكي ، وزير الرشيد المعروف وقد فوضه أموره كلها ، الا أنه عاد فسجنه في نكبة البرامكة وتوفي في سجنه عن سبعين عاما في سنة 190 .
أنظر العبر 1 / 305 والشذرات 1 / 327
( 2 ) البيتان لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه من قصيدة غزلية ص 76
( 3 ) في ب : فعرضتني .
( 4 ) في ب : قرصك .
( 5 ) هو زياد بن عبد اللّه بن عبد المدان الحارثي . أمير المنصور على الحجاز منذ سنة 137 ه . انظر الطبري وابن الأثير سنة 137 .