لا يرفع الرحمن مصروعكم * ولا يوهّن قوّة الصارع « 1 »
إذ تركوه وهو يدعوهم * بالنّسب الداني وبالشاسع « 2 »
( 84 ظ / ) قال : فقالت له امرأته : ما دعا أحد للأسد بخير قطّ قبلك ، وذلك قوله : ولا يوهّن قوة الصارع .
[ عبد الرحمن بن حسان يدعو مسكينا الدارمي إلى المهاجاة ]
144 - * حدّثني أحمد بن سعيد قال : حدّثني الزبير قال : حدثني أبو الحسن الأثرم عن أبي عبيدة قال :
كان عبد الرحمن بن حسّان معنّى غريضا « 3 » ، ذا كبر ونخوة ، فكتب من المدينة إلى مسكين « 4 » بن عامر بن شريح بن عمرو بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم ، يدعوه إلى المفاخرة والتهاجي في كتاب ، وختمه ، ودفعه إلى راكب وقال له : ائت الكوفة فاسأل عن بني عبد اللّه بن دارم فإذا دللت عليهم فادفع هذا الكتاب إلى مسكين بن عامر . فارتحل حتى أتى الكوفة ، فسأل عنه ، فدلّ عليه ، فانطلق حتى وضع الكتاب في يد مسكين ، فلما قرأه دعا غلامه بشرب ، ثم خلا فجعل يشرب ويقول الشعر ويكتبه حتى فرغ ، فلما أصبح دعا بما قاله فجعل يثبت ما أراد ويلقى ما لم يرد ، حتى أحكم ذلك ، ثم ختمه ودفعه إلى الرسول ، فلمّا قدم الكتاب عليه قرأه ثم أتاه شيوخ قومه ، فأقرأه إياهم ، وشاورهم ، فنهوه عن
هامش
( 1 ) في الأغاني : يوهي . وقد تأخر فيه هذا البيت عن الذي يليه .
( 2 ) الشاسع : البعيد .
( 3 ) المعنى : المعظم . والغريض : الطري .
( 4 ) هو ربيعة بن عامر ، ومسكين لقب له . شاعر من العراق ، عاصر ابن حسان والفرزدق ، وكان أحد سادات بني دارم وشعرائهم المجيدين .
وقد جمع شعره وحققه الأستاذان عبد اللّه الجبوري وخليل العطية ببغداد 1970 انظر ترجمته في الأغاني 18 / 68 ومعجم الأدباء 11 / 126 والخزانة 1 / 467 .