يا حكم بن المنذر بن الجارود * أنت الجواد ابن الجواد المحمود
سرادق المجد عليك ممدود
قال إسماعيل بن علي : يا أبا بكر ، أنت تتكلّم بكلام رجل ، كأنك لا تعرف شرف أهل الكوفة . قال أبو بكر : واللّه يا أمير المؤمنين ما أعرف أحدا من أهل الكوفة ، ثم قال : هل تعرفون رجلا من أهل الكوفة مثل ملك هذين المصرين ؟ فقد ملكهما يزيد بن المهلّب ، وملكهما رجل مولى لبني سعد ، يقال له : صالح بن عبد الرحمن ، واللّه يا أمير المؤمنين ما قطع نهر بلخ « 1 » رجل أوّل من خالك ربيع « 2 » بن زياد من بني الحارث بن كعب .
وما سار بأهل الكوفة والبصرة رجل أوّل منه .
فقال القاضي : حدّثنا أشياخ لنا من أهل الكوفة أنّ أهل البصرة كانوا يوم الجمل ثلاثين ألفا ، وانما كان أهل الكوفة تسعة آلاف .
فقال أبو بكر : يا أمير المؤمنين ، من أين كنا ثلاثين ألفا ، فو اللّه لربيعة البصرة كانت مع عليّ تقاتل عنه ، وتدعو اليه وعليّ « 3 » الذي يقول « 4 » :
يا لهف نفسي على ربيعه * ربيعة السامعة المطيعه « 5 »
هامش
المنذر بن الجارود وقد قدم في الرجز وأخّر وأضاف اليه شطرين آخرين .
والبيت الأول في المحاسن بلا نسبة .
( 1 ) في ياقوت : ويقال لجيحون نهر بلخ .
( 2 ) هو ربيع بن زياد بن أنس الحارثي من بني الديّان ، أمير فاتح ، ولّاه عبد اللّه بن عامر سجستان سنة 46 .
انظر العبر 1 / 53 والشذرات 1 / 55
( 3 ) في ب : عليه السلام .
( 4 ) الديوان 51 . وفيه أنه قاله بذى قار متوجها إلى حرب الجمل حين بلغه ما لقيت ربيعة من القتل .
( 5 ) البيت هو الأول من ثلاثة أبيات في الديوان . ورواية الديوان :يا لهف نفسي قتلت ربيعه * . . . . . .