فايايّ وهذه الزّرافات والجماعات ، وقال وما يقول ، وكان وما يكون ، ما أنتم وذاك ؟
يا أهل العراق ، انما أنتم ( 26 و / ) لكأهل « 1 » قرية
« كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ »
« 2 » .
فاستوسقوا واعتدلوا ولا تميلوا ، واسمعوا وأطيعوا ، وشايعوا وبايعوا ، واعلموا انّه ليس منّي الاكثار ولا الاهذار ، ولا مع ذلك الفرار والنفار ، انما هو انتضائي هذا السيف ، ثم لا يغمد الشتاء ولا الصيف ، حتى يظهر أمر اللّه ، وحتى يذلّ صعبكم ، ويقيم من أودكم وصعركم .
ثم اني وجدت الصدق مع البرّ ، ووجدت البرّ في الجنّة ووجدت الكذب مع الفجور ، ووجدت الفجور في النار ، وان أمير المؤمنين أمرني بأعطياتكم واشخاصكم لمجاهدة عدوّكم ، وقد أمرت لكم بذلك ، وأجلّتكم ثلاثا ، وأعطيت اللّه عهدا يأخذني به ، ويستوفيه منّي ، ليس يخلف أحد منكم بعد قبض عطائه يوما واحدا لأضربنّ عنقه ، ولأهبنّ ماله « 3 » .
يا غلام اقرأ كتاب أمير المؤمنين . فقال الكاتب :
بسم اللّه الرحمن الرحيم : من عبد اللّه عبد الملك أمير المؤمنين إلى من بالعراق من المسلمين والمؤمنين .
سلام عليكم . فلم يردّ أحد السلام . فقال الحجّاج من المنبر :
هامش
( 1 ) في الأصل : أهل قرية . وما أثبتناه عن مصادر الخطبة أحسن .
( 2 ) سورة النحل آية 112 .
( 3 ) في الجمهرة : واني أقسم باللّه لا أجد رجلا تخلّف بعد أخذ عطائه بثلاثة أيام الا سفكت دمه ، وأنهبت ماله وهدمت منزله .