والمرتضى « 1 » في سفينة ، ومعهما عثمان بن جني « 2 » فقال : من أعجب أحوال الشريفين أن يكون عثمان بينهما وعلي يمشي على الشط بعيدا عنهما .
دخل حميد الطوسي « 3 » على المأمون ، وعنده بشر المريسي فقال المأمون لحميد : أتدري من هذا ؟ قال : لا . قال : هذا بشر المريسي . فقال حميد : يا أمير المؤمنين هذا سيد الفقهاء ، هذا قد رفع عذاب القبر ، ومساءلة منكر ونكير « 4 » ، والميزان ، والصراط . انظر هل يقدر أن يرفع الموت فيكون سيد الفقهاء حقا ؟
قال السري « 5 » : اعتللت بطرطوس « 6 » علة الذرب « 7 » ، فدخل علي هؤلاء القراء يعودونني ، فجلسوا فأطالوا فآذاني جلوسهم ، ثم قالوا : إن رأيت أن تدعو اللّه ،
هامش
- له تصانيف في النحو ، منها كتاب البديع . قال الأنباري : حسن جدا . توفي سنة 420 ه .
( راجع ترجمته في وفيات الأعيان 1 : 343 ؛ وإرشاد الأريب 5 : 283 ؛ والأنباري :
414 ؛ وإنباه الرواة 2 : 297 ؛ والأعلام 4 : 318 ) .
( 1 ) الرضي والمرتضى : هما الشريفان علي ومحمد ابنا الحسين بن موسى ، من أحفاد الحسين بن علي بن أبي طالب . كانا من الأئمة في الأدب والشعر وعلوم الكلام .
( 2 ) عثمان بن جني الموصلي ، أبو الفتح : من أئمة الأدب والنحو ، وله شعر . كان أبوه مملوكا روميا لسليمان بن فهد الأزدي الموصلي . توفي سنة 392 ه .
( راجع ترجمته في إرشاد الأريب 5 : 15 - 32 ؛ وابن خلكان 1 : 313 ؛ وآداب اللغة 2 : 302 ؛ والشذرات 3 : 140 ؛ ومفتاح السعادة 1 : 114 ؛ ونزهة الألبا : 406 ؛ ويتيمة الدهر 1 : 77 ؛ والأعلام 4 : 204 ) .
( 3 ) حميد الطوسي : من كبار قواد المأمون العباسي . كان جبارا ، فيه قوة وبطش وكان المأمون يندبه للمهمات . توفي سنة 210 ه .
( راجع ترجمته في النجوم الزاهرة 2 : 190 ؛ والأعلام 2 : 283 ) .
( 4 ) منكر ونكير : ملكان من ملائكة اللّه .
( 5 ) السري : هو السريّ ( الرفّاء ) بن أحمد بن السري الكندي ، أبو الحسن . شاعر ، أديب ، من أهل الموصل . مدح سيف الدولة وجماعة من الوزراء والأعيان . توفي سنة 366 ه .
( راجع ترجمته في وفيات الأعيان 1 : 201 ؛ ويتيمة الدهر 1 : 450 - 530 ؛ ومعاهد التنصيص 3 : 280 ؛ وتاريخ بغداد 9 : 194 ؛ وكشف الظنون : 1611 ) .
( 6 ) طرطوس : بلد بالشام . ( راجع معجم البلدان ) .
( 7 ) الذرب : فساد المعدة .