تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
مُحَمَّداً أَشْرَفَ الْمَقَامِ وَحِبَاءَ السَّلَامِ وَشَفَاعَةَ الْإِسْلَامِ اللَّهُمَّ وَأَلْحِقْنَا بِهِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَاكِبِينَ وَلَا نَادِمِينَ وَلَا مُبَدِّلِينَ إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ ثُمَّ جَلَسَ قَلِيلًا ثُمَّ قَامَ فَقَالَ - الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحَقَّ مَنْ خُشِيَ وَحُمِدَ وَأَفْضَلَ مَنِ اتُّقِيَ وَعُبِدَ وَأَوْلَى مَنْ عُظِّمَ وَمُجِّدَ نَحْمَدُهُ لِعَظِيمِ غَنَائِهِ وَجَزِيلِ عَطَائِهِ وَتَظَاهُرِ نَعْمَائِهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ وَنُؤْمِنُ بِهُدَاهُ الَّذِي لَا يَخْبُو ضِيَاؤُهُ وَلَا يَتَمَهَّدُ سَنَاؤُهُ وَلَا يُوهَنُ عُرَاهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ كُلِّ الرَّيْبِ وَظُلَمِ
شرح
قوله عليه السلام : " وحباء السلام " الحباء : بالكسر العطاء أي أعطه عطية سلامتك بأن يكون سالما عن جميع ما يوجب نقصا أو خزيا ، أو أعطه تمكن أن يحبوا السلامة من أنواع البلايا والعذاب لمن أراد ، أو أعطه وأمته تحية السلام من عندك بأن يسلم عليهم الملائكة في الجنان رسلا من عندك . قوله عليه السلام : " وشفاعة الإسلام " أي الشفاعة التي تكون لأهل الإسلام ، ولا تكون لغيرهم . قوله عليه السلام : " ولا ناكثين " أي للعهد والبيعة وفي بعض النسخ بالباء الموحدة أي عادلين متنكبين عن طريق الحق . قوله عليه السلام : " لعظيم غنائه " بالفتح والمد . أي نفعه . قوله عليه السلام : " وحسن بلائه " أي نعمته . قوله عليه السلام : " لا يخبو " يقال خبت النار أي سكنت ، وقوله عليه السلام : " ولا يهمد سناؤه " وفي بعض النسخ [ لا يتمهد ] والتمهد الانبساط ، والهمود : طفوء النار والسنا مقصورا ضوء البرق ، وممدودا الرفعة ، فعلى نسخة يهمد ينبغي أن يكون مقصورا وعلى الأخرى أن يكون ممدودا ، والأولى أوفق بلاحقتها ، كما أن الثانية أوفق بسابقتها لفظا .