ثُمَّ إِنَّ أَحْسَنَ الْقَصَصِ وَأَبْلَغَ الْمَوْعِظَةِ وَأَنْفَعَ التَّذَكُّرِ كِتَابُ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
« 1 » أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
« 2 »
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 3 » اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَحَنَّنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَالشَّرَفَ وَالْفَضِيلَةَ وَالْمَنْزِلَةَ الْكَرِيمَةَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ أَعْظَمَ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ شَرَفاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَقْرَبَهُمْ مِنْكَ مَقْعَداً وَأَوْجَهَهُمْ عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَاهاً وَأَفْضَلَهُمْ عِنْدَكَ مَنْزِلَةً وَنَصِيباً اللَّهُمَّ أَعْطِ
شرح
والحسنة بأضعافها .
قوله عليه السلام : " أستعيذ " هذه إحدى صور الاستعاذة المنقولة في أخبارنا ، وفي بعضها بإضافة إن الله هو السميع العليم ، وفي بعضها أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو الفتاح العليم ، وفي بعضها أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وفي بعضها بإضافة وأعوذ بالله أن يحضرون ، وفي بعضها أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كما هو الأشهر بين القراء ، والأظهر جواز الكل .
ثم اعلم أن ذكر الآية في هذا المقام يدل على عدم اختصاصها بقراءة الإمام ، كما ورد في بعض الأخبار ، فالآية بعمومها تدل على وجوب استماع كل قراءة ويؤيده أخبار أخر أيضا ، وقد تقدم الكلام فيه في شرح كتاب الصلاة « 4 » .
قوله عليه السلام : " وتحنن " قال الجوهري : تحنن عليه : ترحم .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 203 .
( 2 ) سورة العصر : 1 - 3 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 56 .
( 4 ) لاحظ ج 15 ص 264 .