تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢

[ تفسير قوله تعالى : « وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ . . . »

]

[ الحديث 554 ]

554 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى -
وَبَشِّرِ الَّذِينَ
شرح
والأولى عدم التعرض لهم لما مر . الحديث الرابع والخمسون والخمسمائة : مرسل . قوله تعالى : "أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ" قال الطبرسي ( ره ) قال الأزهري : القدم : الشيء تقدمه قدامك ، ليكون عدة لك حتى تقدم عليه ، وقيل : القدم المقدم وقال ابن الأعرابي : القدم المتقدم في الشرف ، وقال أبو عبيدة والكسائي : كل سابق في خير أو شر فهو عند العرب قدم ، ثم قال ( ره ) أي عرفهم ما فيه الشرف والخلود في نعيم الجنة على وجه الإكرام والإجلال لصالح الأعمال ، وقيل : إن لهم قدم صدق أي أجرا حسنا ، ومنزلة رفيعة بما قدموا من أعمالهم عن ابن عباس ، وروي عنه أيضا إن المعنى سبقت لهم السعادة في الذكر الأول ويؤيده قوله : "إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى" « 1 » الآية وقيل : هو تقويم الله تعالى إياهم في البعث يوم القيامة بيانه . قوله صلى الله عليه وآله : نحن الآخرون السابقون يوم القيامة وقيل : " القدم " اسم للحسنى من العبد واليد اسم للحسنى من السيد ، للفرق بين السيد والعبد . وقيل إن معنى قدم صدق شفاعة محمد صلى الله عليه وآله يوم القيامة ، عن أبي سعيد الخدري ، وهو المروي عن أبي عبد الله « 2 » انتهى . وقال الجوهري : القدم : السابقة في الأمر يقال لفلان قدم صدق أي أثره حسنة قال الأخفش : هو التقديم ، كأنه قدم خيرا فكان له فيه تقديم « 3 » انتهى . قوله عليه السلام : " هو رسول الله صلى الله عليه وآله " الضمير إما راجع إلى القدم بأن يكون المراد به المتقدم في الشرف أي لهم متقدم في الشرف يشفع لهم عند ربهم ، أو بتقدير
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء 101 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 5 ص 88 - 89 . ( 3 ) الصحاح : ج 5 ص 207 .